سبط ابن الجوزي
591
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
فصل ومن كلامه عليه السّلام في برّ الوالدين « 1 » روى كميل بن زياد « 2 » قال : كان أمير المؤمنين [ عليه السّلام ] يحرّض على برّ الوالدين ويقول : « يا بنيّ ، عليكم ببرّهما ، فإنّ في دعائهما الانجبار والبوار » . قلت : وقد أخبرنا مشايخنا بطرف من هذا ، قرأت على شيخنا الموفّق عبد اللّه بن أحمد المقدسي « 3 » رحمه اللّه بقاسيون ظاهر دمشق من كتابه المسمّى بالتّوّابين ، وذلك في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستّمئة ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن حمزة السّلمي ، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، أنبأنا محمّد بن حميد ، حدّثنا عبد اللّه بن سعيد الرقّي ، حدّثنا يزيد بن محمّد بن سنان ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : حدّثني الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، قال : « بينا « 4 » أنا ذات ليلة أطوف بالبيت مع أبي عليه السّلام وقد هدأت الأصوات ونامت العيون إذ سمع هاتفا « 5 » يهتف بصوت شجيّ ، ويقول : يا من يجيب دعا المضطرّ في الظّلم * يا كاشف الضّرّ والبلوى مع الألم « 6 »
--> ( 1 ) خ : وقال عليه السّلام في . . . ( 2 ) خ : قال كميل بن زياد : جمع أمير المؤمنين عليه السّلام بنيه وقال : يا بنيّ ، عليكم ببرّ الوالدين ، فإنّ . . . ( 3 ) هو موفّق الدّين أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن قدامة المقدسي الجمّاعيلي ثمّ الدمشقي الصالحيّ الحنبلي ، ولد في سنة 541 ، وكان من بحور العلم وأذكياء العالم ؛ وتوفّي في سنة 620 . ( سير أعلام النّبلاء 22 / 165 رقم 112 ) . ( 4 ) ج وش وم : بينما . ( 5 ) خ : إذ سمع صوتا أو هاتفا . . . ( 6 ) ش وخ ل بهامش ط : مع السّقم . ومثله في مهج الدّعوات .